الشيخ عزيز الله عطاردي
499
مسند الإمام الباقر ( ع )
دبّراها جميعا ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه ، قال : هو له حلال وأيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرّا من قبل الّذي مات ونصفها مدبّرا قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسّها أله ذلك ؟ قال : لا إلّا أن يبت عنقها ويتزوّجها برضا منها مثل ما أراد قلت له : أليس قد صار نصفها حرّا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال : بلى قلت : فإن هي جعلت مولاها في حلّ من فرجها وأحلّت له ذلك ؟ قال : لا يجوز له ذلك قلت : لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للّذى كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه منها ؟ قال : إنّ الحرّة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلّله ، ولكن لها من نفسها يوم وللّذى دبّرها يوم ، فإن أحبّ يتزوّجها متعة بشيء في اليوم الّذي تملك فيه نفسها ، فليتمتّع منها بشيء قلّ أو كثر . [ 1 ] 9 - عنه عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن محمّد بن عجلان ، قال : إنّ رجلا من الأنصار أتى أبا جعفر عليه السّلام ، فقال له : إنّى قد ابتليت بأمر عظيم ، إنّى وقعت على جاريتي ثمّ خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطّريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلها فحبلت ثمّ وضعت جارية لعدة تسعة أشهر . فقال له أبو جعفر عليه السّلام : احبس الجارية لا تبعها وأنفق عليها حتّى تموت أو يجعل اللّه لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل اللّه لها مخرجا . وقال : إذا خرجت من بيتك فقل : « بسم اللّه على ديني ونفسي وولدى وأهلي ومالي » ثلاث مرّات ثمّ قل : « اللّهم بارك لنا في قدرك ورضّنا بقضائك حتّى لا نحبّ تعجيل ما أخّرت ولا تأخير ما عجّلت » . [ 2 ]
--> [ 1 ] الكافي : 5 / 482 . [ 2 ] الكافي : 5 / 488 .